مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
316
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
بأن يكون شبّان المسلمين معتقدين في الأصول ، كاملين في الأخلاق ، خبراء في العلوم المختلفة « 1 » . الخامس : الأولويّة القطعيّة وتقريرها أن يقال : إنّ وجوب حضانة الأطفال وكذا نفقتهم يقتضي وجوب تربيتهم في الجملة بطريق أولى ؛ لأنّ وجوب الحضانة وكذا النفقة « 2 » جُعِلَ لرفع ما يحتاج إليه الأطفال في أمورهم الجسمانيّة ، وأمّا تربية الأطفال وقيام الوالدين بوظائفهما المقرّرة من الشرع والعقل ، فتوجب نيلهم لفضائل الأخلاق وحياتهم الخالدة ، كما أنّ عدم تربيتهم سيوقعهم في الهلكة الدائمة ، ولا شكّ في أنّ هذه أولى بأن يكون واجباً من الحضانة والنفقة ، والشاهد على هذا تصريح الفقهاء بأنّ حضانة الامّ مشروطة بأن تكون مسلمة ، فالكافرة لا حضانة لها على الولد المسلم « 3 » . وعلّله بعضهم بأنّها « تفتنه عن دينه » « 4 » ، وبعض آخر بأنّ « الولد ربما ضلّ بصحبتها وتأدّب بآدابها » « 5 » . وكذا ترشد إليه النصوص التي تدلّ على حرمة سقي الخمر للصبيّ ، مثل
--> ( 1 ) اقتباس من القواعد والفوائد : 2 / 143 ، ورياض المسائل : 15 / 84 ، ومهذّب الأحكام : 28 / 14 ، والدرّ المنضود : 2 / 153 . ( 2 ) الاولويّة القطعيّة من طريق وجوب النفقة ممنوعة جدّاً ؛ فإنّ نفقة الزوجة أو الوالدين أيضاً واجبة مع عدم وجوب التربية بالنسبة إليهما ، وأمّا من طريق وجوب الحضانة فممنوعة أيضاً ؛ خصوصاً بالنسبة إلى وجوب التعليم ، فتدبّر ، م ج ف . ( 3 ) المبسوط للطوسي : 6 / 40 ، شرائع الإسلام : 2 / 345 ، جواهر الكلام : 31 / 294 ، الحدائق الناضرة : 25 / 90 . ( 4 ) مسالك الأفهام : 8 / 422 . ( 5 ) كشف اللثام : 7 / 551 .